عزيزة فوال بابتي
4
المعجم المفصل في النحو العربي
حيّز الوجود على يد الزميل الدكتور إميل بديع يعقوب ، فاستعنت باللّه وحثثت السّير في تقرير خطة تفي بالمراد ، وخصّصت الوقت الطويل لمطالعة أمهات كتب اللغة واستطلاع آراء من لهم القول الصائب ، مما قادني إلى اختيار المواد وترتيبها على نسق سهل ، متوخّية في ذلك الغاية المقصودة من الوصول إلى القاعدة بأسهل الطرق ، مبتعدة بذلك عن التطويل ، مدقّقة في إيراد المعاني ، وتحرير العبارة ، والأخذ بما يسهل فهمه من شرح وتفسير ومعان ، ساعية إلى إتقان التأليف بغية إرضاء الخاصة والعامة . وليس هذا العمل بالسهل اليسير ، لأن دراسة القواعد التقليديّة قد نضجت وليست بحاجة إلى مزيد . لكن فلسفة النحو وما وراء النحو ما زالا بحاجة إلى الخوض في الغمار لتذليل الصعاب ، وللوصول بأقصر الأوقات إلى ما يبتغيه الدارس من مسألة عالقة . وبالطبع فقد سبقني إلى مثل هذا البحث كثيرون ، ولعلني أضيف شيئا لما وضعوه ، ويكون لي شرف المساهمة في خدمة أبنائي الطلاب وإخواني الزملاء وأساتذتي الأكارم ، وأقدم لهم ما يشعرني بالراحة الكبرى معجما يضم قواعد النحو وكلمات وتعابير خفي إعرابها على الدارسين وصعب الوصول إليها في كتب اللغة . وأهم ما يمتاز به هذا المعجم أنه وضع على الحروف الأبجدية ، فإنك إذا أردت البحث عن قاعدة ما ، كقاعدة التمييز مثلا ، تجدها في حرف التاء وبعده الميم . وأول ما يطالعك في المادة التعريف اللغويّ ثم التعريف الاصطلاحيّ والأمثلة المتعدّدة التي تفي بشرح القاعدة ثم المصطلحات التي يتميز بها ، فضلا عن الإعراب المجمل أو المفصل لما ورد فيها من تطبيقات . وإذا رغبت في البحث عن كلمة ما مثل « أمسى » فإنك تجدها في الهمزة وبعدها الميم . فتقرأ كل ما يتعلق بها من إعراب وأمثلة خاصّة بها ثم يرجعك الشرح إلى عائلتها من النواسخ أي في مادة « كان وأخواتها » وما تختص به عن سائر أخواتها وما تشترك به . أما إذا أردت البحث عن حرف ما فإنك تجده في بابه مع معانيه واستعمالاته ووروده . فإذا كان مرادك البحث عن الهمزة مثلا فإنّك تقرأ ورودها في مفاتيح السور القرآنية وكيفية لفظها فيها ومعانيها ثم تجد ترتيبها بالنسبة للنهج الألفبائي أو الأبجدي ، كما يتبين لك كتابتها واختلاف النحويّين حولها وخصوصا إذا اجتمعت همزتان ، ثم تقرأ تحقيقها وتخفيفها وتحويلها ، ثم تتوارد عليك أسماؤها ، ثم حذفها ، ثم حركتها فضلا عن إدخالها في غير المهموز ، إلى ما هنالك من عناوين أخرى . . . ورغم أنني عالجت أمهات الكتب الأدبيّة واللغويّة والمعجميّة أبحث عن مواد هذا المعجم إلا أنني لم أشر إليها في أماكنها عملا بنهج الأسلوب المعجمي ، فاكتفيت بإدراجها في فهرس المصادر والمراجع ، لكني عمدت إلى